حقوق العراق الاقتصادية - بقلم الدكتور . ستار البياتي

|
|
حقوق العراق الاقتصادية |
|
|
د. ستار البياتي على مر العصور وفي ضوء العلاقات الاقتصادية الحديثة التي تقوم على العلاقات التجارية( انتقال السلع والخدمات ) وانتقال الايدي العاملة ورأس المال والتكنولوجيا ومايرافقها من تسهيلات واعانات وقروض تقدمها الدول والمنظمات الاقتصادية الدولية ،الأمر الذي يفسر ما للدولة من حقوق على الغير، وبالمقابل مايترتب للغير من حقوق في ذمة الدولة المعنية .وفي هذا السياق يمكن القول ان للعراق حقوقاً على الدول الأخرى ، كما للدول الأخرى حقوقا على العراق ، وتلك قاعدة لايختلف عليها اثنان، والعلاقات الاقتصادية السليمة تتطلب الايفاء بحقوق الآخرين مثلما تقع على الآخرين مسؤولية الايفاء بحقوق الغير عليهم. واذا كانت هذه القاعدة سليمة في الظروف الاعتيادية بالنسبة للكثير من الدول التي تتمتع بالاستقرار والأمان والعلاقات الدولية التي تقوم على مبادىء صحيحة لا ازدواجية فيها ، فان الأمر يكون مختلفاً في حالة تعرض أية دولة من دول العالم لأزمات سياسية أو اقتصادية كما حصل بالنسبة للعراق الذي خاض حروباً وتعرض لحصار اقتصادي فرض عليه بموجب القوانين الدولية ، وكانت كل أعباء هذه الاحداث قد تحملها الشعب العراقي الذي دمر بلده وانهار اقتصاده ونهبت ثرواته وبعد ذلك كله لم ينعم بالاستقرار وظل يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية مستدامة حتى اليوم. وفي ضوء الظروف الجديدة للعراق فان واقع الحال يشير الى ضرورة التنبيه الى حقوق العراق الاقتصادية ومن ثم ترتيب أولوياتها والمطالبة بها من خلال العلاقات الثنائية والمنظمات الاقليمية والدولية عن طريق الدبلوماسية والمفاوضات التي تراعي مصالح كلا الطرفين ، لا سيما وان العراق سبق ان قدم الكثير من المنح والمساعات والقروض الميسرة لمساعدة العديد من الدول وقد آن الأوان للمطالبة بحقوق العراق الاقتصادية التي بذمة المجتمع الدولي وعدد من الدول والتي نعتقد انها تكمن في: 1- مساعدة العراق في العودة الى محيطه الاقليمي والدولي اقتصادياً واقامة علاقات اقتصادية متوازنة معه تأخذ بعين الاعتبار ظروفه التي يمر بها. 2- رفع القيود عن الارصدة النقدية المجمدة في البنوك الأجنبية بقرارات دولية على أثر حرب الخليج الثانية. 3- اطفاء ديون العراق الخارجية بدون أية شروط مسبقة بعدما ثبت ان القروض التي حصل عليها سابقاً لم تكن موجهة الى التنمية بل لتمويل الحرب ولذلك فهي من القروض الكريهة التي من الممكن الامتناع عن دفعها. 4- ايجاد الحلول الملائمة لمسألة التعويضات التي تستنزف (5%) من عوائده النفطية. 5- بعدما شاركت دول عديدة في الحرب على العراق في عامي 1991 و 2003 ، فمن حق العراق مطالبة المجتمع الدولي بحملة دولية لاعماره على غرار مشروع مارشال الذي جرى بموجبه اعمار أوروبا. 6- حصر الديون العراقية التي في ذمة الدول الأخرى والمطالبة بها أو اجراء مقاصة بينها وبين الديون التي بذمة العراق. 7- مطالبة الدول التي شاركت بالحرب والحصار على العراق بتعويضات جراء الأضرار التي لحقت به. 8- للعراق شركات ومخازن في دول أخرى وكذلك اسهم في شركات أخرى ينبغي الايفاء بحقوقه فيها. 9- تحويل ادارة صــندوق تنمية العراق الذي تحول اليه العوائد النفطية من الاشراف الدولي الى ادارة عراقية طــالما ان ايداعـاته عراقية خالصة. 10- مطالبة دول الجوار وغيرها بالامتناع عن الاستمرار بسياسة الاغراق التي الحقت أضراراً بليغة بالاقتصاد والمستهلك العراقي. 11- حسم المسائل الاقتصادية الخلافية أو تأجيل النظر فيها لحين استقرار ظروف العراق وانتعاش اقتصاده. |